أحمد عبد الباقي
419
سامرا
قام الندماء ، ونام هو ، وقال هذا عوض القيام ، لأنه لا يقدر عليه « 60 » . ومع قبح منظره وجحوظ عينيه كان أطيب الناس غناء ، وأحسنهم مجالسة ، وفيه قال ابن الرومي « 61 » : نبئت جحظة يستعير جحوظه * من فيل شطرنج ومن سرطان يا زحمتي لمنادميه تحملوا * ألم العيون للذة الآذان وكان للمعتمد على اللّه شعر جيد ، وشعر غير موزون . وربما قال الأبيات فيصح بعضها ويفسد باقيها . وذكر له الشابشتي بعضا من اشعاره « 62 » . ويبدو ان المعتمد على اللّه كان يعتز بهذه الأبيات القليلة التي يقولها من الشعر ، إذ اتخذ له وراقا يكتب شعره بماء الذهب « 63 » . وقد وجدت في عهد المكتفي باللّه الذي تولى الخلافة في سنة 289 ه رقاع ملفوفة فيها اشعار للمعتمد على اللّه مكتوبة بالذهب « 64 » . ومما ذكره له الشابشتي قوله « 65 » : أصبحت لا أملك دفعا لما * اسام من خسف ومن ذلة تمضى أمور الناس دوني ولا * يشعر بي في ذكرها قلة إذا اشتهيت الشيء ولو به * عني ، وقالوا : ها هنا علة
--> ( 60 ) الديارات / 26 . ( 61 ) الملح والنوادر / 198 . ( 62 ) الديارات / 98 - 106 . ( 63 ) تاريخ الخلفاء / 368 . ( 64 ) الديارات / 100 . ( 65 ) الديارات / 101 ، ويقول الحصري ان المعتمد على اللّه قال هذا الشعر أو قيل على لسانه - جمع الجواهر / 157 .